السيد محمد زكي ابراهيم
71
مراقد أهل البيت في القاهرة
* نصوص أدلة الأستاذ حسن قاسم : يقول الأستاذ : إن عليّ باشا مبارك ذكر في خططه أنّه لم يقف على أول من أنشأ هذا المسجد الزينبيّ قبل القرن العاشر الهجري ، وأنّه نقل عن الرحالة ( ابن جبير ) ما زاره من المشاهد التي من جملتها مشهد ل ( زينب بنت الإمام يحيى بن الحسين بن عليّ ) . ثمّ ذكر فضيلته أنّ الإمامين : الطبري ، وابن الأثير ، كلاهما جزم باستقرار السيدة زينب رضي اللّه عنها في المدينة ، فمنعا لهذا الإيهام أقول : أولا : كلام محمد الكوهن الفاسي : جاء في رحلة الفقيه الأديب الرحالة ( أبو عبد اللّه محمد الكوهن الفاسي ) التي عملها في أواخر ( القرن الرابع الهجري ) أنه دخل القاهرة في ( 14 من المحرم سنة 1369 ه ) والخليفة يومئذ ( أبو النصر : نزار بن المعز لدين اللّه أبي تميم الفاطمي ) فزار جملة من المشاهد من بينها هذا المشهد ، وذكر ما عاينه من الصفة التي كان عليها وقتئذ ، فقال : دخلنا مشهد ( زينب بنت عليّ ) على ما قيل لنا ، فوجدناه داخل دار كبير ، وهو في طرفها البحري ، يشرف على الخليج ، فنزلنا إليه بدرج وعاينا الضريح ، فوجدنا عليه ( دربوزا ) يعني ( دار بزين ) قيل لنا : إنّه من خشب القماري فاستبعدنا ذلك ، لكن شممنا منه رائحة طيبة ، ورأينا بأعلى الضريح قبة بناءها من الجص ، ورأينا في صدر الحجرة ثلاثة محاريب ، أطولها الذي في الوسط ، وعلى ذلك كله نقوش غاية في الإتقان ، ويعلو باب الحجرة : ( زليخة ) قرأنا فيها بعد ( البسملة ) :